جاري التنوير...

16 يونيو، 2019

مقترح للحد من نسيان الطلاب في الحافلات

مقترح للحد من نسيان الطلاب في الحافلات

آسفني الخبر حول وفاة الطفل في حافلة احد مراكز تحفيظ القرآن وما يؤسفي أكثر هو تكرر هذه الحادثة مرة على الأقل سنويا ، والمؤسف أكثر وأكثر .. هو تقاعص الجهات التنظيمية عن وضع حل لهذه المأساة بالرغم من تكررها ، وبكل بساطة يتم إلقاء اللوم على سائق الحافلة .. المشرف .. وربما إدارة المدرسة .. مع أن الكل راع وكل مسؤول عن رعيته، فعلى صعيد الأهل .. من المفترض تسائلهم عن تأخر ابنهم ولو دقيقة واحدة عن الموعد المعتاد لوصوله، السائق من المفترص أن يأخذ جولة سريعة بعد نهاية كل رحلة ، المدرسة حري بها تدريب السائقين على ذلك .. وهكذا ..

ولكنني أنظر دائما إلى الأمور بصورة أكبر ولا ألوم أحدا .. ونقول قدر الله ماشاءفعل .. فليرحم الله تلك الروح البريئة ويتغمدها بواسع رحمته، فهي روح نقية لا حساب عليها ولا عقاب .. وعليه فأنا أضع مقترحات لتوضع بشكل أكبر على مستوى أكبر وتلك هي الصورة التي أطمح لها  فرسالتي في الحياة.. هي تمكين الممكنين بالحلول العلمية الفعالة.

الحلول التقليدية

قبل اللجوء إلى التكنولوجيا وهي ” التقنية اللوجستية ” التي تطور المهارات اللوحستية وتجعل منها إجراءات رونيتية أسرع وقابلة للمراقبة والتزامنية والآلية المستمرة .

من المفترض أن يكون هنالك كشف يومي بالطلاب في الحافلة ، ومن خلال الكشف يتم معرفة الحضور دخولا وخروجا، كما ويتم شطب الاسم من الكشف في حال غياب الطالب أو مرور ولي أمره لأخذه ، ولا يجب على الحافلة التحرك قبل وصول هذا الطالب .

عدم إغلاق الحافلة إلا بعد المرور على جميع الكراسي في حال سنيان طالب أو نسيان أحد الأغراض فيحصل عليها السائق أولا قبل أن يراها أحد الطلاب ويسرقها مثلا ..

جلوس الطلاب الأصغر سنا في المقدمة : لكي يكونوا على أعين السائق والمشرفة وبالتأكيد هذا الطالب الذي تم نسيانه كان نائما على مقاعد خلفية لا تظهر بالمرأة أو العين كما ولصغره فلا يظهر رأسه وهو جالس .. وكما يحميهم ذلك من التحرش في المقاعد الخلفية التي لا تظهر للسائق أو التنمر أو الأذية بشكل عام

جلوس الطلاب في أماكن ثابتة: جلوسهم بهذه الطريقة سيسهل ملاحظة غياب أحدهم أو عدم نزوله إلى المنزل ..

انتظار الأهالي لطفلهم: من المفترض انتظار الأهالي للطفل أمام المنزل ولا يتم عادة نزوله إلى في وجودهم وغيابهم سيترك علامة استفهام … كما ومن المفترض وجود تواصل بين المدرسة والحافلة أولا بأول في حال أي تأخير .. وعند وصول الطفل مثلا وتأخر الأهل يتصل السائق بالعائلة

فاصل فكري : ذات مرة كنا في نزهة عائلية وكنت أول الراكبين ، بعد نزولي من السيارة وذهابي للبقالة تركت وحيدا … لماذا  ؟ لأن السائق ظن أن صوت ارتطام الباب كان لركوبي ولم يتوقع نزولي .. وهذا سهو يحدث للجميع وربما هذا ما حصل لسائق الحافلة .. توقف أمام منزل الطالب ولم ينزل وهو يضن أنه نزل .. هذا ما يحدث للعقل البشري عند وجود روتين .. وأبسط مثال قراءة الكملات بشكل صحيح بالرغم أنه تمت كتابتها بشكل خاطئ .. كما قمت بذلك متعمدا في هذا المقال

 

حلول الموارد البشرية

من المفترض قبل تعيين مشرف الحافلات ، وهي مهمة ذات مسؤولية عالية جدا , فهو مسؤول عن أمان وسلامة أرواح عديدة ، صغيرها وكبيرها .. سائق الحافلة مهمته الأولى هي القيادة ، وعليه يجب أن لا يشتته أي أمر

مقياس الكفاءة: قبل اختيار المشرف يجب اكتشاف ما إذا كان مناسبا للمهمة أم لا .. وذلك بمقياس علمي يبنى على معايير من أهمها :

  • سرعة البديهة : للتصرف في حال وجود أي مشكلة داخل الحافلة؛ تنمر، تحرش ، بكاء ، إصابة.
  • القدرة على تحمل الضغوطات: يمكن أن يكون الوضع مركبا خاصة في حال وجود طلبة مشاغبين أو أطفال صغار كثيري البكاء
  • أمانة أخلاقية: أن يكون إنسانا سويا فلا يتحرش بأحد الأطفال أو يقوم بسرقة أحدهم مثلا …
  • حس المسؤولية  : فلا يكون فقط جالسا غير مبالي بما يحدث و يكون موظفا عن كره … لا حبا في الاهتمام والعمل

 

تدريب عملي : يجب تدريبهم على التعامل مع الأطفال، فن إدارة الأزمات ، الإسعافات الأولية، لكي يكونوا على أهبة الإستعداد للتعامل مع ما قد يحدث في الحافلة …

أما الحلول التقنية والتي تأتي تطويرا للحلول التقليدية هي كالآتي :

استخدام أيباد: من الممكن استخدام أيباد عبر تحويل الكشف التقليدي إلى أيباد يكون مرتبطا بنظام إدارة المدرسة وأجهزة أولياء الأمور، بحيث في حال الغياب يكون ولي الأمر مسؤولا عن ذلك أو على علم بغياب ابنه وبالتالي سيظهر للمشرف أن الطالب غائب ولا يتم انتظاره

استخدام بطاقة شخصية: استخدام بطاقة هوية الطالب الشخصية للدخول إلى الحافلة والدخول إلى المدرسة والخروج منهما، وكذلك استخدام بعض مرافق المدرسة للحرص على متابعة الطالب بشكل نظامي أكبر، وعدم السماح بدخول الحافلة أو المدرسة بدون البطاقة ( لماذا المدرسة أيضا ؟ من الممكن أن الأهل يقومون بإيصال أبنائهم أو يذهبون بسيارة أجرة … ومن ثم لايدخلون إلى المدرسة .. إلا في وقت متأخر مثلا .. بمساعدة رفاق السوء )

الحساسات الذكية:  على غرار مواقف المراكز التجارية ، يمكن وضع حساسات على أسقف الحافلات أو المقاعد ، في حال وجود أحط الطلبة أو أحد الأغراض المنسية يكون السائق على انتباه بذلك .. ويمكن ان يتم الكشف عبر جهاز يوصل بالحساسات أو أن تكون ذات إضاءة بالأخضر \ الأحمر مثلا ..

السوار الذكي: سوار يمكن للأطفال لباسه في المراحل الابتدائية ويكون مرتبطا بنظام GPS للوصول إليهم في أي وقت ، وهو لا يمنعهم من الضياع أو النسيان فحسب، بل يراقب المؤشرات الحيوية في حال تعرضهم لخطر صحي، أو الخوف ( يظهر ارتفاع نبضات القلب ) فينبه العائلة \ الإدارة \ المستشفى .. حسب الحالة.

الرقاقة الذكية: تعمل بتقنية بلوتوث أو NFC  وهذه الرقاقات ترتبط ببعضها البعض، والفرق بينها وبين التي تكون في البطاقة بشكل أساسي هو أنها ذات مدى أعلى ، البطاقة تحتاج الاستشعار أما هذه فلها مدى واسع يصل إلى 50 متر ، وعلى سبيل المثال في محلات الملابس .. يتم الكشف عن سرقة الملابس دون الحاجة الى لمس الجهازين ، هذان الجهازان يمكن تركيبهما في مداخل المدرسة والحافلات فيتم تسجيل الدخول والخروج بشكل تلقايي ويسير.

الحل السادس والأكثر تقدما :  تجهيز الكاميرات في الحافلات والمدرسة ومداخل المدرسة بالتعرف على الوجوه Facial recognition لتسجيل دخول وخروج الطلاب ، كما يمكن مراقبة دخول أي أشخاص مشبوهين في حالتين : الحالة الأولى أن هذا الشخص مسجل بشكل خطير في قاعدة بيانات الشرطة، الحالة الثانية : أن هذا الشخص لم يزر المدرسة بشكل مسبق أي أنه ليس من المحتمل أن يكون ولي أمر أو من عمال المدرسة ، فيتم الاشتباه به والاستفسار عن سبب تواجده  ، كما وبالمثل للوحات السيارات .. التي من الممكن ان تكون لمتحرشين يزورون المدرسة لأول مرة أو يثيرون إزعاجا بالأخص في نهاية السنة الدراسية .

السادس والنصف : من خلال الكاميرا من الممكن برمجتها لارسال تحذير في حال وجود اصوات عالية كصراخ أو بكاء .. لتتم المتابعة مع المشرف فورا .

حلول أخرى

إنتركوم: من المقترح وجود انتركوم في الباص للتواصل مع ادارة المدرسة أو الطوارئ عند الحاجة حيث من الممكن ان يضغط عليه المشرف أو أحد الطلاب المنسين على سبيل المثال، أما حاليا يمكن استخدام الهاتف بشكل اعتيادي وتقليدي !

حساس الحركة: من الممكن وجود حساس يقيس أي حركة خطيرة للحافلة وينبه الإسعاف مثلا في حال الانقلاب لا سمح الله، ينبه الشرطة او المدرسة في حال تجاوز السرعات العالية .

 

البعض قد يجد هذه التقنيات تعقيدا .. ولكنها أبلغ ما يمكن أن يكون من التمكين والتيسير والحداثة والتطور وبالأخص فإننا مقبلين على 5G التي سترفع من سرعة الاتصال بشكل خيالي، وبواسطة هذه التقنية سيكون تكامل هذه الاجهزة وعملها بسيطا جدا.

 

تعديل : تم نشر بعض من مقترحاتي في مقال صحيفة الرؤية :

6 تقنيات ذكية تحمي الطلبة من النسيان في الحافلات المدرسية

 

 

Posted in خواطرTaggs:

اترك رد