جاري التنوير...

3 يونيو، 2020

توحيد الوزارات هو توحيد للجهود

توحيد الوزارات هو توحيد للجهود

لقد قرأت خبرا أثلج صدري وهو خبر لسمو السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تجديد الفكر العملي بعد فيروس كورونا وأشار سموه إلى أن الحكومة التي تظن أن الحياة لن تتغير مخطئة، كما أعلن عن دمج الوزارات والهيئات ومن هذا المنبر أشكر فكره النير المرن المتجدد المواكب للمستجدات أولا بأول، وصلني الخبر في وتساب وكذلك اطلعت عليه في انستجرام ومن ثم اطلعت على التعليقات كعادتي لقياس رد الفعل والراي العام، ووجدت أن الكثيرين يتفقون على انعدام أثر وزارتين.. وأعجبت بمدى الوعي الذي وصل إليه الأفراد في هذه الأيام وأدركت أنه لا مهرب من الواجب الإنساني، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، ولا شك أن المؤمنين يرون عدم العمل كما يرون وجوده، ولا أقول أنه لا يوجد أثر منهما ولكنني أعكس رأس الناس فقط.

فكرت قليلا بحكم خبرتي البسيطة ومن تجاربي الشخصية ماهي الوزارات التي تحتاج إلى الدمج؟ وماهي التجارب العربية التي حصلت مؤخرا؟ وجدت أن المغرب دمج مجموعة وزارات عام 2017م وقلص عدد من الوزراء من 39 إلى 24 في أواخر 2019م وكذلك السعودية مطلع هذا العام 2020م والأردن أعلن قبل أيام عن دراسة هذا الأمر، والجدير بالذكر أن الوزارات في الدول العربية تفوق بعددها أي وزارة غربية أو أوروبية، ولكم أن تتصوروا يا سادة أن دولة تقارب مساحتها مساحة الوطن العربي بأكمله، ويقارب سكانها سكان الوطن العربي بأكمله تحتوي على 15 وزارة فقط.

مقترحاتي التطويرية هي أن تحال السعادة إلى مقياس مؤسسي داخلي، كما هو الحال مع الجودة والإنتاجية، فلا حاجة لأن تكون وزارة بأكملها فهي تبقى مؤشرا ، وتقوم الحكومة بمتابعة المؤشرات بأي حال من الأحوال، وزارة الشباب تضاف إلى تنمية المعرفة.. فهذا ما يحتاجه الشباب، كبار المواطنين هم ماضينا، والأطفال هم مستقبلنا، فهل سنخصص التركيز على الحاضر وإن زاد عددهم؟ الذين لم يكونوا ليوجدوا لولا المرور من مرحلة الطفولة .. إصلاح مرحلة بتجاهل ما قبلها لا يحل شيئا فالعطار لا يصلح ما أفسده الدهر، على الخطط التطويرية أن تكون منذ الصغر.. لذلك ربما تضاف إلى التعليم وتكون البرامج مستمرة بالتعاون مع وزارة التعليم حيث تحفظ جميع سجلاتهم التعليمية
تطوير البنية التحتية والطاقة والصناعة فهي مرتبطة ببعضها البعض فلا توجد صناعة ولا طاقة بدون بنى تحتية وبالإمكان إضافة التغير المناخي والبيئي إليها لكي تكون اعمال الصناعة والطاقة متناسقة مع البيئة غير مؤذية لها، وزارة العدل والتسامح تدمجان، تلغى وزارة اللا مستحيل فيجب على الحكومة كلها أن تكون لا مستحيل.

وزارة الثقافة وتنمية المعرفة مع التعليم، فهما وجهان لعملة واحدة، التعليم هو التعليم كان معرفة أو تطبيقا، تدريسا أو تدريبا! أو ان تكون وزارة الثقافة مكتب، إدارة أو هيئة، كالسياحة مثلا، كما ويمكن دمج هاتين الهيئتين. وزارة تنمية المجتمع يمكن دمجها بوزارة الموارد البشرية والتوطين من جهة لأنه لا يوجد تطوير للمجتمع بدون مصدر دخل، والذين ليسوا عاملين في النظام لدى الموارد المعتاد يقدم لهم دعم مجتمعي، إذا نوعا ما يوجد تقارب كبيرا بينهما، ومن جهة أخرى ربما يكون هنالك دمج بين تنمية المجتمع والصحة، فتنمية المجتمع ينمي عن الصحة النفسية وهي جزء لا يتجزأ من الصحة وهذا أفضل، وتدمج وزارة الموارد البشرية والتوطين مع العمل والعمال.

بالطبع هذه المقترحات الأكثر عقلانية، أما التوقع الذي أعتبره ولو كان رأيي الشخصي ضربا من الخيال هو دمج الاقتصاد والمالية ليخلق انسجاما اكبر وليس منطقيا بعد.

Posted in خواطر

اترك رد